حسن حسن زاده آملى

353

هزار و يك كلمه (فارسى)

اللوحية و العرشية لما اشتملت عليه من أنوار حقائق المعرفة و ثمار حدائق الحكمة » . و كان أخيار العلما و جهابذ القدماء من السلف الصالح يلقّبونها بزبور آل محمد و إنجيل أهل البيت عليهم السّلام . قال الشيخ الجليل محمد بن على بن شهر اشوب فى معالم العلماء في ترجمة المتوكّل ابن عمير : « روى عن يحيى بن زيد بن علي عليه السّلام دعاء الصحيفة و تلقّب بزبور آل محمد عليهم السّلام » انتهى . و أمّا بلاغة بيانها فعندها تسجد سحرة الكلام ، و تذعن بالعجز عنها مدارة الأعلام ، و تعترف بأنّ النبوّة غير الكهانة ، و لا يستوى الحق و الباطل فى المكانة ، و من حام حول سمائها بغاسق فكره الواقب رمي من رجوم الخذلان بشهاب ثاقب ؛ حكى ابن شهر آشوب فى مناقب آل ابى طالب : أنّ بعض البلغاء بالبصرة ذكرت عنده الصحيفة الكاملة ، فقال : خذوا عنّي حتّى أملي عليكم مثلها ؛ فأخذ القلم و أطرق رأسه فما رفعه حتّى مات » و لعمرى لقد رام شططا فنال سخطا . تبصرة : إنّما قلت قبيل هذا : « و من تلك الآثار الصحف السجادية . . . » على صيغة الجمع مع أنّ الدائر فى الألسنة و السائر على الأقلام الصحيفة السجادية على صورة الإفراد ؟ ذلك لأنّ عدّة من أعلام حملة الحديث قد اهتمّوا فبذلوا جهدهم على تدوين جميع ما أفاضه الإمام السجّاد عليه السّلام من المجاميع و المصادر و الجوامع الروائية على سبيل الاستدراك : منهم الشيخ الحر العاملى صاحب الوسائل ؛ فسمّى ما جمعه من إفاضات سيّد الساجدين عليه السّلام الصحيفة الثانية السجّادية . و منهم الفاضل الإصفهانى ، و هو الآميرزا عبد اللّه المعروف بالأفندى صاحب كتاب رياض العلماء و حياض الفضلاء فى التراجم ، كان تلميذ العلّامة المجلسى صاحب البحار ، و معاصر الشيخ الحر صاحب الوسائل ؛ فسمّى ما جمعه من أدعية الإمام زين العابدين عليه السّلام الصحيفة الثالثة السجّاديّة .